الشيخ محمد الصادقي
21
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الأرض بعد خلقها ودحرها ، إذ تسبق الأرض والسماء ، بل هي على الترتيب بين أيام الخلق ، وتكملة الخلق ، والأيام الفصول ، وهي مختلفة الزمان وأحيانا بمليارات الأضعاف بنسبة بعضها لبعض . فليست هي الأيام النجومية العالمية وواحدها ، 43200 ، سنة « 1 » حيث القرآن يخاطب المكلفين أجمعين دون النجوميين حتى يحصر صلاحاته الكونية فيما يصطلحون ، ولا الأيام التدبيرية الألف أو المعارجية الخمسين الف ، فإنها خاصة بمواردها في آياتها ، وانما هي أدوار الخلق والتكملة أما ذا مما يحوم حوم خلق السماوات والأرض . حسب المراحل المختلفة المتدرجة من خلق الكون وتكامله . هنالك يومان وأربعة ويومان في آياتها الأربع من « فصلت » هذه ، وليس ليعني من الكل أيام أصل الخلقة التي هي ستة ، مع العلم أنها لا تخرج عن نطاق الخلقة ! . أترى أن « أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ » تعني تتمة الأربعة « 2 » فهي مع اليومين
--> ( 1 ) . في تفسير الجواهر للشيخ الطنطاوي 4 : 165 : اعلم أن لفظة ( يوم ) قد وردت في علوم البابليين والآشوريين التي عثر عليها العلماء في المكتبة الملكية بقصر ( آشور بانيبال ) ففي هذه الخزانة وجدوا انهم قسموا منطقة البروج إلى اثني عشر قسما وهي البروج وقسموا الدائرة 360 درجة وهكذا الدقيقة والثانية . . والأسبوع سبعة أيام ويقولون إن تقهقر الاعتدالين في زمان ( 43200 ) سنة ويسمون هذه المدة يوما من الأيام العالمية وجعلوا السنة الشمسية التي قدرها 365 يوما وربع يوم ثانية واحدة من السنة العالمية ثم يقسمون اليوم العالمي إلى اثنتي عشرة ساعة ، فتدبر تجد أن اليوم جاوزت عشرات الألوف من السنين وهو اليوم العالمي . ( 2 ) ومما يؤيده من الروايات ما في الدر المنثور 5 : 360 - اخرج ابن جرير والنحاس في ناسخه وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس ان اليهود أتت النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فسألته عن